الشيخ الطوسي

35

تلخيص الشافي

الأصل . ويكون الموجب للانتقال عن ظاهر اللفظ - لو كان له ظاهر - علمنا - بالخبر - توجه الآية إلى من يستبعد وجوب الزكاة عليه . وبعد ، فان الاستبعاد لوجوب الزكاة عليه - صلوات اللّه عليه - لا معنى له ، لأنه غير ممتنع وجوبها عليه - في وقت من الأوقات - بحصول أدنى مقادير النصاب الذي يجب في مثله الزكاة « 1 » . وليس هذا من اليسار المستبعد فيه عليه السّلام لأن من ملك مائتي درهم لا يسمى مؤسرا . وأمّا دفع الخاتم ، فما نعلم من أي وجه يستبعد أن يكون زكاة ؟ لأن حكم الخاتم حكم غيره . وكل ماله قيمة - وينتفع الفقراء بمثله - جائز أن يخرج في الزكاة « 2 » .

--> ( 1 ) وهو النصاب الأول من نصابي الفضة - في باب زكاة النقدين - وفيها خمسة دراهم - والدرهم : نصف المثقال الصيرفي وربع عشره . وهذا الحكم اجماعي وعليه اطباق روايات الأئمة عليهم السّلام ، منها : صحيح الحسين بن بشار : سألت أبا الحسن ( ع ) : في كم وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الزكاة ؟ فقال : « في كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وان نقصت فلا زكاة عليها » وغيرها مثلها في المدلول والوثاقة . راجع باب الزكاة في الكافي والتهذيب وغيرهما . ( 2 ) اما في زكاة الغلات والنقدين فالحكم إجماعي ، وتشهد له الأخبار الكثيرة عن الأئمة عليهم السّلام ، منها صحيح محمد بن خالد البرقي : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : هل يجوز ان اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى ، أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السّلام : « أيما تيسر يخرج » وغيرها مثلها . واما في الأنعام فالحكم محل خلاف بين العلماء : فالشيخ في الخلاف يرى الجواز وان الحكم شامل في موارد الزكاة كافة . والمحقق وجماعة يمنعون ذلك رادين للاجماع وما نعين دلالة الأخبار على موضع النزاع ( لزيادة الاطلاع راجع الموسوعات الفقهية وكتب الأخبار )